مجلس الصحافة

  • LANGUAGES  
  • AR
  • FR
  • الإستقبال
  • المجلس
    • تقديم المجلس
    • أعضاء المجلس
    • هياكل المجلس
    • النظام الأساسي للمجلس
  • الأخلاقيات
  • تقديم شكوى
  • قرارات وآراء
  • المنشورات
  • التكوين
  • التعاون الدولي
  • إعلام
    • بلاغات صحفية
    • معرض الصحافة
  • النفاذ إلي المعلومة
  • الاتصال
الأحد, 15 مارس 2026 / Published in المنشورات

الميثاق الوطني لاستعمال الذكاء الاصطناعي في الصحافة

 

I– المقدمة والسياق

يشهد المشهد الإعلامي التونسي تحولاً رقمياً عميقاً، يتميز بدمج متزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات جمع ومعالجة وإنتاج ونشر المعلومات. هذا التحول السريع والشامل يعيد تعريف الممارسات الصحفية، وأوقات العمل، والعلاقات بين الإعلام والمصادر والجمهور.

في هذا السياق، يظهر الذكاء الاصطناعي في الوقت نفسه، كفرصة مهنية وكتحد أخلاقي كبير، فهو يُوفّر إمكانيات جديدة في مجال المساعدة في البحث، وتحليل البيانات، ومعالجة المحتويات المعقدة، وتحسين الصيغ التحريرية. ومع ذلك، فإن استخدامه دون إطار أخلاقي قد تنجرّ عنه مخاطر كبيرة، خاصة فيما يتعلق بموثوقية المعلومات، وتكرار التحيزات، وتشابه المحتويات، وتشتّت المسؤولية التحريرية.

يهدف هذه الميثاق، الذي أعده مجلس الصحافة، بالتعاون مع بعض الفاعلين في المجال الصحفي، إلى بناء إطار من الثقة المشتركة بين الصحفيين والمؤسسات الصحفية والجمهور. ويسعى إلى مواكبة استعمال الذكاء الاصطناعي في الممارسات الصحفية التونسية، من خلال التأكيد على مبادئ واضحة ومتوافقة مع الأسس الأخلاقية للمهنة.

لا يهدف هذا الميثاق إلى عرقلة الابتكار التكنولوجي أو إعاقة تكيف الإعلام مع التطورات الرقمية، بل يندرج ضمن منطق ضمان الإستخدام المسؤول لأدوات الذكاء الاصطناعي، مع التذكير بأن الصحفي يظل، في كل الحالات، الضامن الوحيد للاختيارات التحريرية والتحقق من المعلومات وتفسيرها.

يُعتبر الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة وتعزيز للكفاءات المهنية، وليس بديلاً عن الحكم البشري أو أخلاقيات المهنة الصحفية أو المسؤولية الاجتماعية للمعلومة. يجب أن يساهم استخدامه في تحسين جودة العمل الصحفي وفي ضمان حق المواطن في معلومة موثوقة ومتنوعة وموضوعة في سياقها.

من خلال تحديد معالم أخلاقية مشتركة، يسعى هذا الميثاق إلى الحفاظ على استقلالية الصحافة التونسية أمام المنطق التكنولوجي والاقتصادي والخوارزمي، وضمان أن يظل الذكاء الاصطناعي رافعة للتحرر المهني، وليس مصدرا للتضليل الإعلامي، أو التلاعب، أو التخلص من المسؤولية التحريرية.

ستة افتراضات أساسية

  • الافتراض 1 — تحول نظام الحقيقة: يساهم الذكاء الاصطناعي حاليا في إعادة تشكيل نظام الحقيقة في الفضاء العام الرقمي، من خلال التأثير على إنتاج وترتيب وتداول المحتويات الإعلامية. هذا التحول يمسّ مباشرة المسؤولية الإجتماعية للصحافة.
  • الافتراض 2 – المركزية المتواصلة للمسؤولية البشرية : لا يمكن لأي نظام ذكاء اصطناعي أن يحل محل المسؤولية التحريرية والأخلاقية والقانونية للصحفي. بالتالي، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون كأداة مساعدة وليس كفاعل مستقل في إنتاج المعلومة.
  • الافتراض 3 — عدم الشفافية التكنولوجية وعدم التوازن في السلطة: تعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي على منطق خوارزمي غامض إلى حد كبير، وهو في الغالب مُصمّم ومُسيطر عليه من قبل جهات اقتصادية خارجية، مما يؤدي إلى خلقعدم توازن في القوة المعلوماتية قد يؤثر على استقلالية الصحافة.
  • الافتراض 4 — مخاطر توحيد المحتوى التحريري وتدهور جودته

قد يؤدي الاستخدام غير المنظم للذكاء الاصطناعي إلى تعزيز توحيد المحتويات وتشابهها، وتكرار التحيزات الموجودة مسبقاً، والمس من التنوع في وجهات النظر، مما يضر بجودة المعلومة والتعددية الإعلامية.

  • الافتراض 5 – خصوصية السياق التونسي

في سياق وطني يتسم بتوترات معلوماتية، وضعف اقتصادي للقطاع الإعلامي، وانتشار واسع للمحتويات الرقمية، يُعد وضع إطار أخلاقي لاستخدام الذكاء الاصطناعي من قبل الصحفيين التونسيين، مطلباً مهنياً وأخلاقياً.

  • الافتراض 6 — استمرارية المبادئ الأخلاقية للمهنة الصحفية

 لا يخلق الذكاء الاصطناعي أخلاقيات صحفية جديدة، بل يفرض إعادة تأكيد وتكييف المبادئ الأساسية للصحافة — الحقيقة، والتحقق، والاستقلالية، والمسؤولية، واحترام حقوق الإنسان — مع البيئات التكنولوجية المعاصرة.

المبادئ التوجيهية الأساسية

  1. السيادة البشرية والمسؤولية: الذكاء الاصطناعي مساعد؛ الصحفي هو المسؤول الوحيد قانونياً وأخلاقياً عن المحتوى المنشور.
  2. الشفافية: واجب إخطار الجمهور باستخدام الذكاء الاصطناعي في الإنتاج (الكتابي أو السمعي البصري) من خلال إشارة واضحة خلال كامل المسار التحريري.
  3. الصدق والتحقق المنهجي: التحقق المنهجي من المعلومات المقدمة من قبل الذكاء الاصطناعي أمر ضروري لمواجهة “هلوسات” الآلة.
  4. الأمان والسرية: يُمنع إدخال بيانات حساسة أو مصادر سرية أو بيانات شخصية في أدوات ذكاء اصطناعي تابعة لجهات خارجية.
  5. الإنصاف والتنوع: لا بد من اليقظة التامة ضد التحيزات الخوارزمية التي قد تُعزّز الصور النمطية أو التمييز.
  1. الحقوق والمسؤوليات

بالنسبة للصحفيين:

  • الحق في الوصول إلى الذكاء الاصطناعي كأداة عمل.
  • الالتزام بالتكوين المستمر في الأدوات الرقمية والأمن الرقمي.
  • احترام صارم لحقوق التأليف أثناء تدريب نماذج الذكاء الإصطناعي أو إنتاج المحتوى، مع ضمان أقصى درجات الشفافية تجاه الجمهور.

بالنسبة للمؤسسات الإعلامية:

  • سياسة واضحة: وضع ميثاق تحريري داخلي خاص بكل غرفة تحريرية (من الأفضل مشاركتها مع الجمهور).
  • حماية الوظائف: عدم استخدام الذكاء الاصطناعي كذريعة لإلغاء الوظائف أو التسبب في تدهور ظروف العمل في غرف التحرير.
  • الاستثمار في توظيف مبرمج ذكاء اصطناعي داخل المؤسسة: من الأفضل إنشاء أدوات للذكاء اصطناعي وتوظيف مبرمجين خاصين بالمؤسسة الإعلامية، مع ضمان الشفافية حول البيانات المستخدمة لتدريب النماذج الخاصة بالشركة.

بالنسبة لجهات التعديل (مجلس الصحافة):

  • تحديث منتظم لمنظومة أخلاقيات المهنة الصحفية أمام التطورات التكنولوجية.
  • الوساطة بين الجمهور والإعلام في حال النزاعات المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة.
  • دعم حملات التربية على وسائل الإعلام لفائدة الجمهور.

III. إطار الاستخدام: النهج التدريجي (تحت إشراف بشري ممنهج)

  1. الحالات المسموح بها (بل المرغوبة، التقنية في خدمة الأداء والابتكار التحريري)
  • تحليل البيانات (صحافة البيانات): معالجة كميات هائلة من البيانات، استخراج الاتجاهات العامة، تحليل التقارير المعقدة.
  • الإنتاجية التقنية: نسخ المقابلات، ترجمة النصوص، تلخيص الوثائق، التصحيح اللغوي.
  • المساعدة في التحقيقات الإستقصائية: تحليل صور أقمار صناعية معقدة، كشف إشارات ضعيفة في قواعد البيانات، استخراج البيانات من المواقع الرسمي…
  • المساعدة في التحرير: تحسين ترتيب (SEO)، تحسين أسلوب الكتابة، اقتراح زوايا مبتكرة للأعمال الصحفية بناءً على بيانات واقعية.
  1. الحالات المقبولة (استخدام مع يقظة عالية وضمان الشفافية)
  • الرسوم البصرية التوضيحية: إنشاء صور توضيحية في غياب محتوى أصلي. شرط: ذكر أن “الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي” وعدم الخداع بشأن الواقع.
  • إدارة الجمهور: الإدارة الآلية للتعليقات لمواجهة خطاب الكراهية، تحليل التفاعلات على شبكات التواصل الاجتماعي.
  • تلخيص النتائج: إنتاج آلي لنتائج واقعية (انتخابات، طقس، رياضة) إنطلاقا من قواعد بيانات معتمدة.
  1. الحالات الممنوعة (الخطوط الحمراء)
  • محتوى 100% آلي: نشر نصوص أو فيديوهات مولدة كلياً أو جزئياً بالذكاء الاصطناعي دون إشراف بشري.
  • إنتاج محتويات اصطناعية: إنتاج أصوات أو صور أو فيديوهات تهدف إلى محاكاة واقع غير موجود أو إلى خداع الجمهور.
  • التصنيف التمييزي: استخدام الذكاء الاصطناعي لتصنيف الأشخاص بناءً على بيانات حساسة (أصل، دين، آراء…).
  • انتهاك الخصوصية: إدخال بيانات شخصية أو رسائل بريد إلكتروني لجهات أو أشخاص في منصات ذكاء اصطناعي غير آمنة.

سياسة الإفصاح المقترحة

هناك ثلاث مستويات من الإفصاح حسب درجة تدخل أداة الذكاء الإصطناعي أو استخدامها، ويتم إدراجها في بداية أو نهاية المقالات، أو تحت المحتويات المتعددة الوسائط.

  1. للمساعدة في البحث وتحليل البيانات

الاستخدام: بحث، تحليل بيانات، مقارنة، معالجة نتائج ملخصة من تقارير، مساعدة في التحقيق، مقترحات تحريرية (عناوين، زوايا…).
الإشارة: “لقد تم استعمال أدوات الذكاء الإصطناعي في تحليل البيانات لإنتاج هذا المحتوى. وتم التحقق من جميع المعلومات وصياغتها من قبل فريقنا التحريري”.

  1. للمحتويات البصرية والسمعية البصرية (إلزامي)

الاستخدام: رسوم توضيحية مولدة بالذكاء الإصطناعي، تحسين الصور، تركيب، صور رمزية…
إشارة بصرية (على الصورة أو الفيديو): “مولد/ة بالذكاء الاصطناعي”
الإشارة: ” تم إنشاء هذه الرسوم التوضيحية بواسطة الذكاء الإصطناعي لأغراض تمثيلية، نظراً لعدم توفر صورة أرشيفية أصلية. وهي لا تُشكّل دليلاً تصويرياً للحدث ولا تُشّوه السياق أو الحقائق، ولا تنتهك أي حقوق تأليف”.

  1. للترجمة أو النسخ (دقيق)

الاستخدام: مقابلات مترجمة، ملخصات لخطابات بلغات أجنبية…
الإشارة: «تمت ترجمة هذا المحتوى بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي وتمت مراجعته من قبل صحفي لضمان دقة النصوص”.

  1. الخاتمة: نحو الحق في “الحقيقة الرقمية“

يعتبر مجلس الصحافة التونسي أن استعمال الذكاء الاصطناعي لا يجب أن يكون مجرد تطور تقني، بل تأكيداً على عقد ثقة جديد.

يشمل هذا الميثاق الأول من نوعه في السياق الإعلامي التونسي، حقوقاً أساسية مستوحاة من المعايير الدولية:

  1. الحق في التفسير (شفافية الخوارزميات): استنادا إلى مبادئ اللائحة العامة لحماية البيانات (RGPD)[i] وميثاق باريس حول الذكاء الاصطناعي والصحافة (2023)، يحق للجمهور فهم معايير إنتاج التوجيهات الصادرة عن الذكاء الإصطناعي. ويلتزم الصحفي بأن لا تقوم خوارزميات نشر الحتوى وتوزيعه للجمهور بإنشاء “فقاعات الفلترة” التي تعزل المواطن عن التعرف على الآراء المتعددة.
    مصدر مرجعي: مبادئ الشفافية لليونسكو حول المنصات الرقمية
  2. الحق في سلامة الهوية وحق النسيان: أمام قدرات الاستنساخ الصوتي والبصري التي توفرها أدوات الذكاء الإصطناعي، يحمي الميثاق الهوية البشرية. يتم التأكيد هنا على “حق النسيان” المعترف به من قبل محكمة العدل الأوروبية وجهات حماية البيانات الشخصية، حيث لا يجوز لأي أرشيف مُولد أو معدل بالذكاء الاصطناعي أن يمس كرامة أو سمعة أي مواطن بشكل دائم.
  3. الحق في “الحقيقة المعززة“: يرفض الصحفي/ة التونسي/ة استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة تعتيم، وإستنادا إلى إعلان مبادئ الاتحاد الدولي للصحفيين (FIJ)، نؤكد أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يُستخدم لكشف الكذب (عبر التحقق العميق) لا لإنتاجه. والحقيقة الرقمية هي حق كل تونسي في تلقي معلومات يكون مصدرها موثوقا (سواء كانت من إنتاج بشري محض أو بمساعدة الآلة).

التزام نهائي: يلتزم مجلس الصحافة التونسي بأن يكون الذكاء الاصطناعي أداة “صحافة معززة” — حيث توفر الآلة القوة الحسابية ويوفر الإنسان الإلتزام الأخلاقي. نحن نستخدم الذكاء الاصطناعي لتسليط الضوء حول تعقيدات العالم، لا للتعتيم عليها.

 

ختم الثقة لمجلس الصحافة

 

يضمن المجلس التزام غرف التحرير ووسائل الإعلام بتوقيع هذه الميثاق المُلزم.

يمكن للمجلس اقتراح إنشاء شارة بصرية فريدة يعرضها على وسائل الإعلام الموقعة على الميثاق لوضعها على مواقعهم الإلكترونية وصفحاتهم على وسائل التواصل الإجتماعي.

مثال لنص الشارة:
“إعلام ملتزم: ذكاء اصطناعي مسؤول“

هذه الوسيلة الإعلامية تلتزم بالميثاق الوطني لمجلس الصحافة. كل محتوى مُنتج بالذكاء الاصطناعي يخضع لتحقق بشري.

What you can read next

إطار المبادئ الأخلاقية والمهنية لتدقيق الحقائق والتصحيح الشفاف للمعلومات في البيئة الرقمية التونسية
مجلس الصحافة يعبر عن استيائه العميق من الممارسات الإعلامية التي تنتهك قواعد المهنة الصحفية
مجلس الصحافة يندد بالخطابات المحرضة على الكراهية في بعض وسائل الإعلام

للإتصال بنا

العنوان: 14 شارع الولايات المتحدة الأمريكية
البلفيدير 1002 تونس
الهاتف: 0021671783395
الفاكس: 0021671783383

روابط سريعة

  • الإستقبال
  • المجلس
    • تقديم المجلس
    • أعضاء المجلس
    • هياكل المجلس
    • النظام الأساسي للمجلس
  • الأخلاقيات
  • تقديم شكوى
  • قرارات وآراء
  • المنشورات
  • التكوين
  • التعاون الدولي
  • إعلام
    • بلاغات صحفية
    • معرض الصحافة
  • النفاذ إلي المعلومة
  • الاتصال
  • تقديم شكوى

CONSEIL DE PRESSE © 2019 TOUS DROITS RÉSERVÉS. Développé par Hashtag Agency

TOP